مؤخرًا كنت أدرس بعض تحليلات الرسوم البيانية للمتداولين، ووجدت أن الكثير منهم يستخدم أداة تصحيح فيبوناتشي، لكن ليس الجميع يفهم حقًا كيف يرسمها ويستخدمها. في الواقع، تبدو هذه الأداة معقدة، لكن مبدأها ليس غامضًا جدًا.



أولاً، يجب أن نفهم أن تصحيح فيبوناتشي هو في الأساس رسم خطوط بين نقطتين سعرية رئيسيتين. في اتجاه الصعود، ترسم من أدنى نقطة إلى أعلى نقطة؛ وفي اتجاه الهبوط، ترسم من أعلى نقطة إلى أدنى نقطة. هذا النطاق يصبح إطار مرجعي لك، ثم يتم تحديد مستويات الدعم أو المقاومة المحتملة بناءً على نسب الذهب 0.236، 0.382، 0.618.

لماذا نستخدم هذه النسب المحددة؟ لأنها تأتي من سلسلة فيبوناتشي — وهي تسلسل رياضي اكتُشف قبل أكثر من 700 سنة. عندما تقسم رقمًا من السلسلة على الرقم الذي يليه، فإن الناتج يقترب من 0.618. هذا النسبة موجودة في الطبيعة في كل مكان، من المجرات الحلزونية، والأصداف، والتصميم المعماري. لذلك يعتقد العديد من المتداولين أن هذه النسبة الذهبية تتكرر في السوق أيضًا.

عند التطبيق العملي، أكثر مستويات التصحيح شيوعًا هي 23.6%، 38.2%، 61.8%، و78.6%. وهناك مستوى آخر هو 50%، وهو ليس من نسب فيبوناتشي الحقيقية، لكنه يُعتبر مهمًا نفسيًا لأنه يمثل منتصف تقلب معين، ويستخدمه الكثير من المتداولين. وإذا أردت التنبؤ بأهداف سعرية أبعد، يمكنك أيضًا النظر إلى مستويات التمدد مثل 161.8%، 261.8%.

المهم هو، كيف ترسم تصحيح فيبوناتشي بشكل فعال؟ ليس المقصود أن يتفاعل السعر دائمًا عند هذه المستويات، بل أن هذه المناطق تُحدد كمناطق أكثر احتمالية لحدوث رد فعل. على سبيل المثال، أثناء التصحيح بعد ارتفاع، يبحث بعض المتداولين عن فرص شراء بالقرب من مستويات 38.2% أو 61.8%، خاصة إذا تزامنت مع دعم سابق أو تأكيد من مؤشرات أخرى.

لاحظت أن الكثير من المبتدئين يرتكبون خطأ الاعتماد المفرط على أداة واحدة فقط. القوة الحقيقية لتصحيح فيبوناتشي تكمن في دمجه مع أدوات تحليل أخرى — مثل استخدام نظرية موجات إليوت، التي تساعد على تقدير عمق التصحيح بشكل أدق. أو مع المتوسطات المتحركة، ومؤشر RSI، لتأكيد الإشارات.

بصراحة، فاعلية هذه الأداة ليست قانونًا فيزيائيًا، بل لأنها تتوافق مع سلوك العديد من المتداولين حول العالم الذين يراقبون هذه المستويات ويتخذون قراراتهم بناءً عليها. هذا السلوك الجماعي يخلق رد فعل في السوق. لذلك، فهي ليست أداة تنبؤ، بل أداة لتحديد المناطق المهمة، وتخطيط الدخول والخروج، وتحديد مستويات وقف الخسارة. إذا لم تجرب بعد رسم تصحيح فيبوناتشي على الرسوم البيانية، أنصحك بالتدريب على الشارتات التاريخية، واختيار اتجاه واضح للارتفاع أو الانخفاض، ومحاولة رسم خطوط بين القمم والقيعان، ومراقبة ما إذا كان السعر يتفاعل عند تلك المستويات أم لا. مع التكرار، ستتمكن من الشعور بكيفية استخدامها بشكل أفضل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت