مؤخرًا أراقب حالة خسائر العديد من المتداولين، واكتشفت قاعدة: معظم الناس لا يعرفون حساب نسبة الربح والخسارة الخاصة بهم. هذا ليس مشكلة صغيرة، فهو يحدد مباشرة ما إذا كنت ستتمكن من البقاء في السوق أم لا.



لنبدأ بملاحظة ظاهرة. لقد رأيت الكثير من الأشخاص، يركزون على التداول يوميًا، يربحون قليلاً ثم يهربون، ويخسرون فيحاولون الصمود. ونتيجة لذلك، على مدار سنة، يكون عدد تداولاتهم كبيرًا، لكن أرباحهم دائمًا سلبية. لم يحسبوا أبدًا بشكل جدي: ما هو معدل فوزي؟ ما هو متوسط الربح والخسارة في كل عملية؟ هذان الرقمين، مجموعهما، يحدد كل شيء.

دعني أقول بصراحة، نسبة الربح إلى الخسارة هي نسبة المال الذي تربحه في كل مرة مقابل المال الذي تخسره. يبدو بسيطًا، لكن القليل من الناس يفهمونه حقًا.

افترض أن محفظتك فيها 100 دولار، وتستخدم 10% من رأس مالك في كل عملية، أي 10 دولارات. الآن، قم بعمل 10 عمليات تداول. إذا كانت نسبة فوزك 10%، أي تربح مرة واحدة وتخسر 9 مرات، وكل مرة تربح وتخسر بنفس النسبة (ربح 10 دولارات وخسارة 10 دولارات)، فماذا ستكون النتيجة؟ ربحت 10 دولارات وخسرت 90، وفي النهاية خسرت 80 دولارًا. هذه هي نتيجة نسبة ربح إلى خسارة 1:1 مع معدل فوز 10%.

لكن، إذا زاد معدل فوزك إلى 20%، أي تربح مرتين من أصل 10 عمليات، وما زلت تستخدم نسبة 1:1، فستربح 20 وتخسر 80، أي تظل خاسرًا بمقدار 60. وإذا زادت إلى 30%، فستربح 30 وتخسر 70، أي تخسر 40. وعند معدل فوز 50%، ستربح 50 وتخسر 50، ولا تربح ولا تخسر. هل رأيت؟ باستخدام نسبة ربح إلى خسارة 1:1، تحتاج إلى معدل فوز 60% لتبدأ في تحقيق أرباح.

هذه هي المشكلة. معظم المتداولين لا يحققون 60% معدل فوز. ليس لأنهم غير أذكياء، بل لأن السوق نفسه مليء بعدم اليقين. فماذا تفعل إذن؟ هنا يأتي دور نسبة الربح إلى الخسارة.

الآن، افترض أنك ترفع نسبة الربح إلى الخسارة إلى 1:1.5. ماذا يعني ذلك؟ يعني أنك تخسر 1 دولار في كل عملية، لكن تربح 1.5 دولار عندما تربح. بهذه النسبة، تحتاج فقط إلى معدل فوز 40% لتحقيق الربح. هذا أكثر واقعية.

وإذا استطعت أن تصل إلى نسبة ربح إلى خسارة 1:2؟ بمعنى أن الربح يعادل ضعف الخسارة، تحتاج فقط إلى 40% فوز لتكون مربحًا بشكل ثابت. أليس هذا أسهل؟

وأنا أرتقي أكثر. بنسبة ربح إلى خسارة 1:2.5، تحتاج فقط إلى 30% فوز. بنسبة 1:3، أيضًا 30%. وإذا استطعت أن تلتزم بنسبة 1:5، أي تخسر 1 وتربح 5، فمعدل فوز 20% يكفي لتحقيق أرباح ثابتة. 20%، ويمكنك حتى تتجاهل تمامًا، وتحقق أرباحًا أعلى من ذلك.

هذه هي السبب في تأكيد أهمية نسبة الربح إلى الخسارة. الكثيرون يسيرون في الاتجاه الخطأ، يركزون على زيادة معدل فوزهم من 50% إلى 60%، ويتجاهلون قوة نسبة الربح إلى الخسارة. بدلاً من ذلك، من الأفضل أن تركز على تحسين نسبة 1:1 إلى 1:2. الأول صعب جدًا، والثاني يتطلب فقط تغيير في طريقة تفكيرك في التداول.

قبل الدخول، فكر كم ستخسر. على سبيل المثال، قررت أن أقصى خسارة لي في هذه الصفقة 10 دولارات. ثم أراقب السوق، هل يمكن أن أحقق 15 أو 20 دولارًا؟ إذا لم يكن، لا أدخل. وإذا كان، أدخل. هذه هي منطقية تداول ناجحة.

لكن، أجد الكثيرين يفعلون العكس. يرون إشارة، يدخلون فورًا، ثم يفكرون كم سيخسرون أثناء التداول. والنتيجة غالبًا أن الخسائر تتوسع، ويزيدون وقف الخسارة، وفي النهاية، ينهارون ويخسرون كل شيء.

هناك خطأ شائع أريد أن أذكره. المتداولون المبتدئون غالبًا يقولون: "لقد ربحت 6 أيام متتالية، إذن معدل فوزي 100%". ثم يبدأون في زيادة حجم الصفقات وتكرار التداول. وماذا يحدث بعد شهر؟ يخسرون بشكل كارثي.

لماذا؟ لأن حجم العينة صغير جدًا. أنت تتداول 4 مرات في الأسبوع، فمعدل فوزك مرتفع بالطبع. لكن هذا ليس مستواك الحقيقي. مستوى أدائك الحقيقي يُقاس على أساس شهري. وعندما تظن أن معدل فوزك العالي في المدى القصير هو حقيقتك، وتزيد من تكرار الصفقات وحجمها، فإنك تقع في فخ القدرات الذاتية. استراتيجيتك التي كانت فعالة في تردد منخفض، تصبح غير مجدية في تردد عالي.

وبالعكس، هناك من يظن أن معدل فوزه منخفض جدًا، ويقوم بعدد كبير من الصفقات في الأسبوع، حتى مئات الصفقات، ويخسر بشكل متكرر. نصيحتي أن تراجع هل أنت تتداول بكثرة جدًا. تشتاق للفرص، وتدخل بمجرد ظهور إشارة، هذا ليس تداولًا، بل مقامرة. هناك صوتان في رأسك يتجادلان، واحد يقول: السوق سينزل، والآخر يقول: السوق سيرتفع، وأنت لا تستطيع مقاومة الدخول. في مثل هذه الحالة، الخسارة حتمية.

هناك حالة خاصة أخرى. شخص يداول 4 مرات في الأسبوع، ومعدل فوزه أقل من 50%، ويخسر 3 مرات ويكسب مرة واحدة. هذا نادر، لكن إذا حدث، فحكمتي أن لديك جرأة ضعيفة. ربما تكون قراراتك صحيحة، لكن خوفك من الخسارة أدى إلى دخول خاطئ، ووضع وقف خسارة ضيق، ونتيجة ذلك، تحولت الصفقات التي كان من المفترض أن تربحها إلى خسائر.

إذن، كم عدد الصفقات المناسب؟ لا يوجد جواب موحد. لكن هناك مبدأ: لا تتداول الصفقات التي لا تملك ثقة فيها. إذا لم تفهم السوق، ولا تعرف هل يجب أن تدخل أم لا، فالأفضل أن تتركها. الأفضل أن تفوت فرصة، على أن تتداول بشكل عشوائي.

بعد فترة من التعلم والممارسة، ستكتشف أسلوبك الخاص. هناك من يتقن التداول في النطاق، وآخر في الاتجاه، وآخر في الارتدادات. ابحث عن ما تجيده، وركز على ذلك. معدل فوزك ونسبة الربح إلى الخسارة ستتحسن تلقائيًا.

وفي النهاية، إليك نصيحة عملية: سجل كل صفقة تقوم بها. ليس للتفاخر، بل للمراجعة. مع مرور الوقت، ستعرف معدل فوزك الحقيقي ونسبتك الحقيقية للربح والخسارة. ستفهم لماذا تخسر دائمًا، وما هو نوع الصفقات التي تتقنها أكثر.

سألني أحدهم: "يا أستاذ، وفقًا لنظريتك، هل يمكنني أن أحقق أرباحًا ثابتة بدون خسائر؟" إجابتي أن الأمر نظريًا ممكن، لكن بشرط أن تلتزم، وأن تتحلى بالصبر، وأن تعرف قدراتك. ليس الجميع يستطيع ذلك. كثيرون يعرفون القاعدة، لكنهم لا يطبقونها، لأن التداول لا يختبر فقط منطقك، بل يختبر أيضًا نفسيتك.

لذا، قبل كل عملية، احسب حسابك. احسب معدل فوزك، واحسب نسبة الربح إلى الخسارة، ثم قرر هل تدخل أم لا. إذا اعتدت على هذه العادة، فسيصبح تداولك على الطريق الصحيح.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت