لقد قرأت شيئًا ربما لا ينبغي أن يفاجئني، لكنه لا يزال يثير ضجة في المشهد الجيوسياسي: يهاجم كيم جونغ أون إسرائيل مرة أخرى، هذه المرة واصفًا إياها مباشرة بـ "مشروع إرهابي" ممول من واشنطن. ليست المرة الأولى التي نسمع فيها مثل هذه الخطابات من بيونغ يانغ، لكن التوقيت مثير للاهتمام.



ما قد يراه الكثيرون مجرد كلمات دبلوماسية هو في الواقع شيء أعمق. كيم جونغ أون يعيد تموضع كوريا الشمالية ضمن سردية عالمية مناهضة للإمبريالية، متماشيًا مع فاعلين يعارضون تاريخيًا النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط. وهنا يأتي المهم: هذا ليس مجرد خطاب فارغ.

لدى كوريا الشمالية سجل موثق من الروابط العسكرية والسياسية مع مجموعات مثل حماس وحزب الله. عندما ينتقد كيم إسرائيل بهذه الطريقة، فهو يدعم هذا الموقف بأفعال ملموسة—نقل أسلحة، تدريب، دعم استراتيجي. لذلك، فإن انتقاد كيم جونغ أون لإسرائيل يعكس موقفًا جيوسياسيًا حقيقيًا له تبعات ملموسة، وليس مجرد خطاب تبريري.

ولننظر في السياق: نحن في وقت وصلت فيه التوترات في الشرق الأوسط إلى أقصى حد. قوة نووية مثل كوريا الشمالية تصدر هذه التصريحات تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى سيناريو عالمي بالفعل متقلب. كأن كيم يقول لواشنطن: "نراقب، ونختار الجبهات".

سواء رأيته حركة جريئة أو استفزازًا خطيرًا، فإن الحقيقة أن كيم جونغ أون يستخدم الصراع بين إسرائيل وغزة لتعزيز موقف نظامه على الساحة العالمية. هذه التحركات الجيوسياسية دائمًا ما تؤثر على الأسواق وكيفية تموضع الأصول العالمية. من المفيد أن تضع ذلك في الحسبان.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت