لقد كنت أراقب منذ فترة كيف أن العديد من المتداولين لا يستغلون مؤشر القوة النسبية بشكل صحيح، وهو أحد المؤشرات الفنية الأكثر سهولة ولكن أيضًا الأكثر سوء تفسيرًا في السوق.



بشكل أساسي، مؤشر القوة النسبية هو مذبذب يُظهر سرعة تحركات الأسعار على مقياس من 0 إلى 100. أنشأه جي. ويلز وايلدر في عام 1978 ومنذ ذلك الحين أصبح أداة إلزامية لأي شخص يحلل الرسوم البيانية. الفكرة بسيطة: عندما يرتفع مؤشر القوة النسبية فوق 70، أنت في منطقة الشراء المفرط، مما قد يدل على تصحيح هابط. وعندما ينخفض تحت 30، يدخل في منطقة البيع المفرط، مما يشير إلى احتمالية الشراء.

الآن، معظم الناس يرتكبون نفس الخطأ: اعتبار هذه المستويات حقائق مطلقة. يمكن لمؤشر القوة النسبية أن يبقى في منطقة الشراء المفرط لأسابيع في سوق صاعد قوي، لذلك إذا استخدمته فقط، ستنتهي بك الأمور إلى العديد من الإشارات الكاذبة. لهذا أقول دائمًا أن هذا المؤشر يعمل بشكل أفضل عند دمجه مع مؤشرات أخرى، مثل أشرطة بولينجر أو المتوسطات المتحركة.

المثير للاهتمام هو العمل مع الاختلافات. عندما ترى أن السعر ينخفض لكن مؤشر القوة النسبية يرتفع، فهذه هي اختلافات صعودية وقد تشير إلى أن الاتجاه الهبوطي يفقد قوته. وعلى العكس، إذا سجل السعر أعلى قمم لكن مؤشر القوة النسبية يسجل أدنى قيعان، فمن المحتمل أن يكون الارتفاع قد أوشك على الانتهاء.

بعض المتداولين أيضًا يضبطون فترة مؤشر القوة النسبية حسب ما يتداولون. بدلاً من 14 يومًا التقليدي، يستخدم البعض 9 أو 21 حسب تقلب الأصل. وهناك حتى نسخ أكثر تطورًا مثل مؤشر القوة النسبية العشوائي الذي يجمع تقنيات إضافية لتحليل أعمق.

الضعف في مؤشر القوة النسبية هو أنه يسبب تأخيرات، خاصة في الأسواق ذات الاتجاهات القوية، ويمكن أن يعطي إشارات كاذبة إذا لم تتحقق من صحتها باستخدام أدوات أخرى. هو ليس سحريًا، هو مجرد قطعة من اللغز.

نصيحتي: استخدم مؤشر القوة النسبية كجزء من استراتيجيتك العامة، وليس كالبوصلة الوحيدة. دمجه، تحقق من إشاراته باستخدام مؤشرات أخرى، والأهم من ذلك، احترم إدارة المخاطر الخاصة بك. هذا هو ما يميز المتداولين الذين يدومون عن الذين يختفون بسرعة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت