مؤخرًا كنت أتابع اتجاه سعر خام غرب تكساس الوسيط، وكان الأمر فعلاً مثيرًا للاهتمام. كانت موجة الانخفاض يوم الأربعاء مخيفة إلى حد كبير، حيث هبط السعر إلى 88.6 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أسبوعين، وتم كسر حاجز 90 دولار أيضًا. لكن بعد ذلك عاد السعر للارتفاع مرة أخرى، وأغلق عند حوالي 95.8 دولار، ويبدو أن هذا السوق شديد التقلب سيستمر في ذلك.



المهم هو الأوضاع في الشرق الأوسط. ترامب أعلن فجأة عن تعليق "الخطة الحرة"، وقال أيضًا إنه من المحتمل جدًا التوصل إلى اتفاق مع إيران، مما خفف من التوترات في السوق مباشرة. السعودية أوضحت بشكل واضح أنها لن تسمح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها وأجوائها، وهذا هو السبب في أن سعر النفط تمكن من الارتداد.

الأهم من ذلك هو أن إيران ستقدم ردها على المقترحات الأمريكية إلى الوسيط يوم الخميس. من المعلومات الحالية، يبدو أن الطرفين يسعيان نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. تتضمن هذه المذكرة 14 بندًا، منها وقف تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، ورفع العقوبات عن الولايات المتحدة وتجميد الأصول، ورفع القيود على مرور السفن عبر مضيق هرمز.

لكن المشكلة واضحة أيضًا. هناك خلافات كبيرة بين الطرفين حول نشاط تخصيب اليورانيوم وسيادة المضيق. مستشار الأمن القومي الإيراني أكد أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالخروج من الأزمة بدون مقابل. بالإضافة إلى ذلك، كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن ناقلات النفط الإيرانية التي حاولت كسر الحصار تعرضت للهجوم، مما يدل على أن خطر التصعيد لا يزال قائمًا.

تقديري هو أنه على الرغم من صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي على المدى القصير، إلا أن وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية يصب في مصلحة جميع الأطراف، ولا يستبعد أن يتجه الطرفان إلى تجميد الخلافات الرئيسية مؤقتًا، والتوصل إلى اتفاق قصير الأجل يضع أساسًا للمفاوضات المستقبلية. السوق يتوقع ذلك حاليًا، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.35%، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن تهدئة الأوضاع وتخفيف ضغوط الإمدادات.

لكن هناك مخاطر لا يمكن تجاهلها. مخزون النفط العالمي اقترب من أدنى مستوى له خلال ثماني سنوات، والمساحة المتاحة للتعويض محدودة. إذا تكررت المفاوضات بشكل متقلب، قد يعاود سعر النفط الارتفاع مرة أخرى إلى مستويات عالية من التقلب، ومع نقص المخزون، ستزداد تقلبات السعر بشكل أكبر.

من الناحية الفنية، كسر سعر خام غرب تكساس الوسيط مستوى 100 دولار، وظهر تفوق واضح للبائعين. من المحتمل أن يختبر السعر مستوى دعم رئيسي عند 85 دولار، وإذا تم كسره، قد يتشكل نمط تقارب ضيق (مثلث) ويضيق نطاق التداول. فترتا 26 مايو و10 يونيو تعتبران فترتين مهمتين للمراقبة، حيث قد تظهر خلالهما تحركات حاسمة. بشكل عام، من المتوقع أن يستمر سعر النفط في التذبذب بشكل كبير، ومن الصعب تحديد اتجاه واضح على المدى القصير.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت