لاحظت مؤخرًا أن سوق الذهب دخل مرحلة معقدة حقًا في 2026. بعد صعود قوي جدًا في 2025 تجاوز 64%، بدأ المعدن الأصفر يواجه ضغوطًا واضحة، وأصبح السؤال عن موعد انخفاض سعر الذهب بات منطقيًا ومشروعًا فعلًا.



الحقيقة أن الذهب يتحرك الآن بين قوتين متعاكستين تمامًا. من جهة، يضغط عليه صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات وتراجع توقعات خفض الفائدة. لكن من جهة أخرى، ما زالت هناك دعوم قوية جدًا تمنع انهيارًا بسيطًا. لذلك الصورة ليست محسومة أبدًا.

في يناير وصل الذهب إلى قمة تاريخية قرب 5,595 دولار، لكن مارس كان قاسيًا جدًا. خسر نحو 11.8% في الشهر الواحد بعد بيانات وظائف أمريكية قوية أضافت 178 ألف وظيفة. هذا دفع السوق لتقليص رهانات خفض الفائدة، وبالتالي دعّم الدولار والعوائد.

عن موعد انخفاض سعر الذهب تحديدًا، أعتقد أن هناك 4 علامات تحذر من ضغط إضافي. أولًا، إذا استمرت الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، الذهب سيعاني لأنه لا يدر عائدًا. ثانيًا، قوة الدولار تجعل الأوقية أغلى على المشترين العالميين. ثالثًا، عوائد السندات المرتفعة توفر بديلًا آمنًا ومربحًا. ورابعًا، جني الأرباح بعد صعود سريع جدًا يضيف ضغطًا فنيًا.

لكن هنا المهم: لا أعتقد أن الهبوط سيكون سهلًا أو محسومًا. مجلس الذهب العالمي يتوقع أن تشتري البنوك المركزية حوالي 850 طنًا في 2026. هذا طلب ضخم لا يمكن تجاهله. بالإضافة إلى أن التوترات الجيوسياسية ما زالت قائمة، والطلب الاستثماري لم يتلاشَ.

السيناريو الأكثر واقعية حاليًا هو تذبذب واسع بين 4,500 و4,800 دولار تقريبًا. قد نرى انخفاضات، لكن الدعم الهيكلي قوي جدًا. إذا فشل السعر في الثبات فوق 4,780 دولار، قد نرى ضغطًا أعمق. لكن إذا استعادت رهانات خفض الفائدة قوتها أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، الذهب قد يفاجئ الجميع بارتفاع جديد.

بخصوص موعد انخفاض سعر الذهب بالضبط، لا أحد يستطيع التنبؤ بدقة، لكن المحفزات الرئيسية واضحة: بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، وأي تصريحات من الفيدرالي، والأوضاع في الشرق الأوسط.

إذا كنت تفكر في الدخول الآن، لا تشتري كل رأس مالك دفعة واحدة. أنا أفضل الشراء على مراحل عند مستويات معينة، أو استخدام عقود الفروقات للتحوط من التراجع القصير الأجل. المهم أن تفهم ما وراء الحركة، لا أن تتابع السعر بعاطفة.

الخلاصة: موعد انخفاض سعر الذهب قد يكون قريبًا إذا استمرت الضغوط النقدية، لكن هذا لا يعني انهيارًا. السوق تتحرك بين فرصة وخطر، والذكاء الآن في فهم الفرق بينهما.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت