مؤخراً كنت أراجع الأسواق الأوروبية والحقيقة أن هناك أشياء مثيرة للاهتمام تحدث لا يراها الكثيرون. لا تزال البنوك المركزية الأوروبية ثابتة على معدلات الفائدة الخاصة بها (البنك المركزي الأوروبي عند 4,50% و بنك إنجلترا عند 5,25%)، لكن السوق بدأ يراهن على تخفيضات من المحتمل أن تحدث في عام 2025. في غضون ذلك، أظهرت المؤشرات الرئيسية تعافيًا قويًا جدًا منذ نهاية عام 2023.



ما يلفت انتباهي أكثر هو التقييم. تتداول الأسهم الأوروبية بخصم كبير مقارنة بنظرائها الأمريكيين. نسبة السعر إلى الأرباح (P/E) للسوق الأوروبية تتراوح حول 15، بينما في الولايات المتحدة تصل إلى أعلى مستوياتها التاريخية. هذا يعني أن هناك مجالًا حقيقيًا للارتفاع إذا تحسن السياق الاقتصادي. إنها نوعية الفرص التي لا يتركها المستثمرون الأذكياء تمر عندما يكون السوق متشائمًا.

مؤشر ستوكس 50 الأوروبي، الذي يتابع أكبر 50 شركة في منطقة اليورو، ارتفع بنسبة تقارب 16% منذ أكتوبر. شركات مثل SAP، سيمنز وإيرباص ضمنه. ثم هناك مؤشر ستوكس أوروبا 600، وهو أوسع ويغطي 600 شركة في 17 دولة أوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة، بزيادة تقارب 13% في نفس الفترة. مؤشر فايننشال تايمز 100 في لندن، الذي يعكس أكبر 100 شركة بريطانية، كان أداؤه أكثر جانبيًا لكنه يظهر أيضًا تعافيًا.

الآن، اقتصاد المنطقة ليس رائعًا جدًا. ألمانيا في حالة ركود، منطقة اليورو نمت بنسبة 0,1% فقط في الربع الأخير، وهناك ضغوط جيوسياسية بسبب الوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط. لكن هنا النقطة: بالضبط لأن الصورة ضعيفة، الشركات الأوروبية حسّنت من ربحيتها على رأس المال خلال الثلاث سنوات الماضية. موازناتها أقوى، ومستويات ديونها أدنى من المتوسط العالمي.

بالنسبة لمن يفكر في الاستثمار في هذه الأسواق، هناك عدة أسباب تستحق النظر. أولاً، التنويع. إذا كانت محفظتك مركزة جدًا في الولايات المتحدة أو آسيا، فإن إضافة تعرض لأوروبا يقلل المخاطر لأنها لها دورة اقتصادية خاصة بها. ثانيًا، قطاعات الابتكار في أوروبا قوية جدًا: الطاقة المتجددة، السيارات الكهربائية، التكنولوجيا الحيوية. هذه تنمو بشكل أسرع من الاقتصاد العام.

ثالثًا، العديد من الشركات الأوروبية تدفع أرباحًا محترمة، مما يوفر تدفق نقدي سلبي. رابعًا، سهولة التشغيل. مع الصناديق المتداولة (ETFs) والعقود مقابل الفروقات (CFDs)، يمكنك الوصول إلى هذه الأسواق بسيولة عالية وتكاليف منخفضة. وخامسًا، التوقيت. عندما تكون المؤشرات الأمريكية عند أعلى مستوياتها والناس متوترين، تقدم الأسواق الأوروبية بديلًا بعلاقة مخاطر-عائد أفضل.

يُقود سوق يورونكست المنطقة بحوالي 6,7 تريليون يورو من القيمة السوقية، تليه لندن بـ 3,2 تريليون. لكن هناك فرص أيضًا في سويسرا، ألمانيا وإسبانيا. مؤشر DAX 40 الألماني، CAC 40 الفرنسي وIBEX 35 الإسباني خيارات لمن يرغب في التعرض لاقتصادات محددة.

السؤال الذي أطرحه هو ما إذا كانت البنوك المركزية ستتمكن من الحفاظ على معدلات مرتفعة لفترة أطول دون إبطاء النمو بشكل مفرط. إذا تراجعت وبدأت في التخفيض قبل المتوقع، فقد يكون ذلك محفزًا مهمًا للأسواق الأوروبية. على أي حال، الدورة الاقتصادية في تطور، لذلك من الحكمة مراقبة كيفية تصرف البيانات في الأرباع القادمة. هوامش الشركات ترتفع عندما ينمو الاقتصاد وتنخفض عندما يتقلص، لذا سيكون ذلك مفتاحًا لأسعار الأسهم.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت