تقوم شركات هندية للأمن السيبراني، بما في ذلك Indusface و Astra Security، بتبنّي وكلاء يعملون بالذكاء الاصطناعي مبنيين على نماذج لغوية كبيرة لتسريع اختبارات الثغرات في البرمجيات من أيام أو أسابيع إلى ساعات، وفقاً لـ The Economic Times. يعكس هذا التحول تزايد سرعة المهاجمين والقدرة الناشئة لأدوات الذكاء الاصطناعي على تحديد الاستغلالات بشكل مستقل، ما يدفع الشركات إلى اعتماد اختبارات آلية لمواكبة التهديدات المتطورة.
تسريع وقت الاختبار
تقييمات أمنية لعملاء كبار كانت تتطلب سابقاً أربعة إلى خمسة أيام—أو حتى 20 يوماً للتطبيقات الأكبر—تكتمل الآن خلال ساعات، وفقاً لـ Ashish Tandon، الرئيس التنفيذي لشركة Indusface. تتيح هذه السرعة لفرق الأمن تحديد الثغرات ومعالجتها بسرعة أكبر مع تطور المشهد التهديدي.
سرعة المهاجم ونمو الثغرات
تتجلى الحاجة الملحّة لاختبارات أسرع في بيانات ناشئة حول قدرات المهاجمين. أفادت CrowdStrike أن متوسط وقت اختراق المهاجمين انخفض إلى 48 دقيقة في 2025. وفي الوقت نفسه، تتوقع Gartner أن تتجاوز الثغرات الموثقة سنوياً 1 مليون بحلول 2030، مقارنةً بنحو 277,000 في 2025—وهو ما يعادل زيادةً تقارب أربعة أضعاف.
توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي
أشارت Proofpoint، التي وسّعت عملياتها في الهند العام الماضي، إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يساعدون في مراجعة آلاف تنبيهات التهديد يومياً. تعالج هذه الأتمتة تحدياً حاسماً: إذ تواجه الشركات تشديداً في لوائح البيانات ونقصاً في محللي الأمن المؤهلين. تمتد القدرة إلى ما وراء فرز التنبيهات؛ ووفقاً لـ Anthropic، فإن معاينة Claude Mythos اكتشفت خطأً في OpenBSD، وهو نظام تشغيل مفتوح المصدر، كان غير مكتشف لمدة 27 عاماً. كما حقق النموذج نفسه معدل نجاح بلغ 72.4% في تحويل الثغرات المعروفة إلى استغلالات تعمل، مقارنةً بـ 14.4% لطراز Opus 4.6 السابق لدى Anthropic.
المعالجة والتفاوت التنظيمي
في حين يسرّع الذكاء الاصطناعي اكتشاف الثغرات، تظل المعالجة—وهي عملية إصلاح مشكلات الأمان—عنق زجاجة يتطلب مراجعة بشرية وموافقة. وفقاً لـ Arctic Wolf، وهي شركة للأمن السيبراني، فإن 76% من حالات الاختراق في تقاريرها للاستجابة للحوادث تضمنت واحدة أو أكثر من 10 ثغرات معروفة كانت تتوفر لها ترقيعات قبل الاستغلال. وقد يتسع هذا الفجوة عبر المشهد الأمني: إذ قد تتفوق المؤسسات الأكبر المجهزة بقدرات كشف ومعالجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي على المؤسسات الأصغر التي تفتقر إلى كوادر أو ميزانيات كافية لإدارة حجم الثغرات المحددة.