قال مايك ويلسون، كبير مسؤولي الاستثمار في مورغان ستانلي، في بودكاست في السادس من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي)، إن الزخم الصاعد للأسهم الأميركية يتحول من أشباه الموصلات إلى القطاعات الدورية، مع اتساع نطاق السوق مع بلوغ زخم أرباح صناعة أشباه الموصلات ذروته. أوضح ويلسون أنه رغم استمرار دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، فإن تباطؤ قطاع أشباه الموصلات الأكثر سخونة يعزز هذا التحول، حيث تبرز السلع الاستهلاكية التقديرية والنقل والبنوك الإقليمية والتكنولوجيا الحيوية كقطاعات مستفيدة جديدة. وأكد أنه ما زال متمسكاً منذ نوفمبر الماضي بأن الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة توسع جديدة، بعد أن أكملت الشركات تحسين التكاليف وبدأت إيراداتها في النمو عقب انتهاء مرحلة التباطؤ الاقتصادي في أبريل من العام الماضي.
صرح ويلسون بأن "نطاق السوق يتسع مرة أخرى" وأن "هذا الاتجاه يتعزز أكثر مع تباطؤ زخم قطاع أشباه الموصلات الذي كان الأكثر سخونة". وأوضح أن "هذا لا يعني انتهاء دورة الذكاء الاصطناعي"، مفسراً أن "قادة السوق يميلون إلى التناوب بناءً على التموضع، وتوقعات الإنفاق الرأسمالي، والتغيرات في العائد على الاستثمار".
قيم ويلسون أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط هذا العام عطلت هذا الاتجاه مؤقتاً. وقال: "ارتفعت أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران، وبدأ سوق السندات يعكس رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها من قبل الاحتياطي الفيدرالي"، مضيفاً أن "المستثمرين تركزوا مرة أخرى على المستفيدين من الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي، وخاصة قطاع أشباه الموصلات".
اتجاه مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات [المصدر: يونهاب إنفوماتكس]
شخّص ويلسون أن التقييم يمثل تحدياً لأسهم أشباه الموصلات. وصرح أنه رغم استمرار رفع توقعات أرباح قطاع أشباه الموصلات، فإن مزيداً من التحسن صعب لأن التقييمات بلغت مستويات تاريخية مرتفعة.
فسر الأداء الضعيف لشركات الحوسبة السحابية العملاقة (hyperscalers) كإشارة على تباطؤ قطاع أشباه الموصلات. وأوضح ويلسون: "الضعف الأخير في أسهم أشباه الموصلات خلال الأسابيع الماضية يعود لبدء السوق في عكس هذه الشكوك"، مضيفاً أن "الاعتماد المتبادل بين شركات أشباه الموصلات واستثمارات الشركات العملاقة في الذكاء الاصطناعي يجعل الفجوة في أسعار الأسهم بين الشركات المستثمرة والمستفيدة غير قابلة للاستمرار".
وأضاف أنه "في النهاية، هناك احتمال كبير للتقارب عبر توجيه أقل حدة للإنفاق الرأسمالي أو زيادة الاهتمام بالعائد على الاستثمار". وأشار ويلسون إلى أن إعلان ميتا الأخير عن بيع سعة فائضة من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لعملاء خارجيين هو مثال يعزز تصور السوق بأن وتيرة توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي قد لا تكون متسقة.
قدم ويلسون السلع الاستهلاكية التقديرية والنقل والبنوك الإقليمية والتكنولوجيا الحيوية كقطاعات استثمارية واعدة في المستقبل.
وقال: "السلع الاستهلاكية التقديرية هي القطاع الأكثر تفضيلاً حيث يتحول الإنفاق من استهلاك الخدمات إلى استهلاك السلع، مع تحسن أسعار المنتجات وانخفاض أسعار النفط ورفع توقعات الأرباح في وقت واحد".
وتوقع ويلسون أن تتحسن توقعات أرباح قطاع النقل، وأن تستفيد البنوك الإقليمية من انحدار منحنى العائد إلى جانب نمو القروض. وذلك لأنه عندما ينحدر منحنى العائد، تزداد أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل التي تحصل عليها البنوك مقارنة بأسعار الفائدة على الودائع قصيرة الأجل التي تدفعها، مما يسمح بتوسع هوامش صافي الفائدة.
ورأى أن التكنولوجيا الحيوية تستحق الاهتمام أيضاً كقطاع بارز يظهر قوة نسبية خلال مراحل خفض الفائدة. وتوقع ويلسون: "توقعات المشاركين في السوق للسياسة النقدية متشددة بشكل مفرط"، مضيفاً أنه "إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقف التجميد دون رفع الفائدة بسبب انخفاض أسعار الطاقة واستقرار التضخم الأساسي، فسيزداد الجاذبية الاستثمارية للتكنولوجيا الحيوية مع انخفاض توقعات الفائدة".
كما أشار إلى توسع عمليات الاندماج والاستحواذ كعامل صعود إضافي لقطاع التكنولوجيا الحيوية.
وقال ويلسون: "قد تستمر مؤشرات الأسهم الرئيسية ذات الثقل الكبير في أشباه الموصلات في التقلب لفترة"، لكنه أضاف أن "إشارات تظهر داخل السوق تشير إلى أن تعافي الاقتصاد وأرباح الشركات يجري بشكل أوسع". وأضاف: "نظراً لأن هذه التوقعات ليست إجماع السوق بعد، فإن فرص الاستثمار لا تزال كبيرة".
لماذا توقع ويلسون من مورغان ستانلي تحولاً بعيداً عن أشباه الموصلات في الأسهم الأميركية؟
صرح ويلسون في السادس من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي) أن زخم أرباح قطاع أشباه الموصلات بلغ ذروته ووصلت التقييمات إلى مستويات تاريخية مرتفعة، مما يجعل مزيداً من التحسن صعباً. وأوضح أن تباطؤ زخم أشباه الموصلات يعزز اتساع نطاق السوق، مع استمرار دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ولكن قيادة السوق تتناوب بناءً على التموضع وتوقعات الإنفاق الرأسمالي.
ما القطاعات التي حددها ويلسون كفرص استثمارية جديدة؟
قدم ويلسون السلع الاستهلاكية التقديرية والنقل والبنوك الإقليمية والتكنولوجيا الحيوية كقطاعات واعدة. وقال إن السلع الاستهلاكية التقديرية هي القطاع الأكثر تفضيلاً بسبب تحول الإنفاق من الخدمات إلى السلع، وتحسن أسعار المنتجات، وانخفاض أسعار النفط، ورفع توقعات الأرباح في وقت واحد. وتوقع أن تستفيد البنوك الإقليمية من نمو القروض وانحدار منحنى العائد، بينما ستزداد جاذبية التكنولوجيا الحيوية إذا انخفضت توقعات الفائدة بسبب استقرار التضخم الأساسي.
أخبار ذات صلة
BMO: الأسواق تخرج من فترة الظروف المثالية إلى بيئة أسعار فائدة مرتفعة
أسهم الولايات المتحدة تتحول إلى القطاعات منخفضة التقلب مع توقف ارتفاع التكنولوجيا
الأسهم الكورية تتجه نحو صفقات القيمة وسط مخاوف رفع أسعار الفائدة الأمريكية
مورغان ستانلي وغولدمان ساكس يعتبران أسهم Magnificent 7 مقومة بأقل من قيمتها
وول ستريت ترفع تقديرات ربحية السهم للربع الثاني لمؤشر S&P 500 بنسبة 3.4% بعد طفرة إيرادات الذكاء الاصطناعي لشركة Foxconn