موجز BlockBeats، 30 مايو، تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مذكرة تفاهم وقف إطلاق النار. في 29 مايو، قال الرئيس الأمريكي ترامب إنه سيتوجه إلى غرفة العمليات في البيت الأبيض لاتخاذ "القرار النهائي" بشأن إيران، لكن وفقًا لمصادر من كبار المسؤولين الحكوميين نقلاً عن وسائل الإعلام الأمريكية، فإن الاجتماع الذي استمر حوالي ساعتين لم يوافق في النهاية على الاتفاقية ذات الصلة.
أكد ترامب مجددًا أن الولايات المتحدة تطالب إيران بالتخلي الدائم عن السلاح النووي، وفتح مضيق هرمز بالكامل دون فرض رسوم عبور، وأن اليورانيوم المخصب سيتم تدميره. ومع ذلك، سرعان ما نفى الجانب الإيراني هذه التصريحات، واصفًا إياها بأنها "مزيج من الحقيقة والخيال"، وأن بعض المحتوى لا يتوافق مع نص الاتفاقية.
وفي الوقت نفسه، حذر القيادة المركزية الأمريكية من أنها ستقوم بعمليات عسكرية بالقرب من مضيق هرمز، وتواصل تنفيذ إجراءات الحصار البحري ضد إيران، مما أجبر 115 سفينة تجارية على تغيير مساراتها.
من جانبها، قالت إيران إن التواصل المعلوماتي مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا، لكن لم يتم التوصل إلى توافق نهائي بعد. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الجانب الأمريكي يجب أن يتوقف عن "الأنشطة غير القانونية" الأخيرة، وأن الحصار البحري المزعوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار ويعيق حرية الشحن الدولية.
وفيما يتعلق بمسألة مضيق هرمز، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن إيران تسيطر فعليًا على المضيق، وأن السفن بحاجة إلى الحصول على إذن والامتثال للترتيبات ذات الصلة لعبور المضيق. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أيضًا أن إيران وعمان، كدول ساحلية، تتحملان مسؤولية الحفاظ على أمن المضيق والنظام الملاحي.
بالإضافة إلى ذلك، كشف مصدر مطلع إيراني أن نص الاتفاق لا يزال في مرحلة الموافقة الداخلية في إيران، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وأكد الجانب الإيراني أن رفع الأصول الإيرانية المجمدة بقيمة 12 مليار دولار هو أحد جوهر الاتفاق، وأنه لن يتم الانتقال إلى مرحلة المفاوضات التالية قبل الإفراج عن الأموال.
وأشار محللون إلى أن الخلاف الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس فشل التواصل، بل هو لعبة "الغموض الاستراتيجي" حيث يسعى الطرفان إلى السيطرة على مجريات المفاوضات والمكانة الأخلاقية. تأمل الولايات المتحدة في تصوير إيران على أنها تؤخر المفاوضات، بينما تؤكد إيران أنها لم تستسلم للضغوط الخارجية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الضغوط والتجارب المتبادلة حتى المرحلة الأخيرة قبل إبرام الاتفاق النهائي.