حذرت بنك التسويات الدولية (BIS) في تقرير نُشر في 29 مايو من أن عدم اليقين المحيط بالذكاء الاصطناعي قد يرفع مخاطر أخطاء السياسة لدى البنوك المركزية. وذكر التقرير، بعنوان «الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي: تداعيات على البنوك المركزية»، أنه إذا بالغت البنوك المركزية في تقدير تحسّن جانب العرض أو قلّلت من الزيادة في الطلب الأساسي، فقد تستمر السياسة بشكل مفرط في التيسير أو تصبح متشددة بصورة غير ضرورية. وشددت BIS على تقليل مخاطر أخطاء السياسة عبر نهج تدريجي قائم على البيانات في ظل التحديات التي تواجه معايرة السياسة النقدية بينما يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل ديناميكيات الاقتصاد.
BIS تحذر من أن عدم يقين الذكاء الاصطناعي يزيد مخاطر أخطاء السياسة لدى البنوك المركزية
ذكرت BIS في التقرير أن تزايد عدم اليقين بشأن الذكاء الاصطناعي يرفع خطر وقوع أخطاء أثناء تعديلات البنوك المركزية للسياسة النقدية. وحذرت المؤسسة من أن المبالغة في تحسّن جانب العرض أو التقليل من نمو الطلب الكامن قد يؤدي إلى بقاء السياسة مرتخية بشكل مفرط. وفي المقابل، أشارت إلى خطر أن تصبح السياسة تقييدية على نحو غير ضروري. وشددت BIS على أن على البنوك المركزية اعتماد نهج تدريجي قائم على البيانات للتخفيف من مخاطر أخطاء السياسة.
دورة استثمار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل تدفقات التجارة وسط عدم يقين الإنتاجية
قدرت BIS أن الذكاء الاصطناعي يقود دورة استثمارية قوية، ما يرفع تقييمات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ويعيد تشكيل تدفقات التجارة. غير أن التقرير أشار إلى أن تحسّن الإنتاجية لا يزال غير مؤكد على جانب العرض. ولفتت BIS إلى أن التأثيرات على الاقتصاد الكلي غير واضحة، إذ يؤثر الذكاء الاصطناعي في النمو وأسواق العمل والتضخم في اتجاهات مختلفة أو متعاكسة.
BIS تحدد ضغوط تضخم ناتجة عن زيادة الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي
توقعت BIS أن استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد ترفع إجمالي الطلب عبر الاستهلاك، مدفوعة بزيادات الدخل الحقيقي الناتجة عن إعادة هيكلة التجارة وتراكم الثروة من ارتفاع قيمة الأصول. وذكرت المؤسسة أن ذلك قد يعزز ضغوط الأسعار التصاعدية. ومع ذلك، أشارت BIS إلى أنه إذا تحققت تحسينات الإنتاجية، فقد تساعد في كبح التضخم. كما ذكر التقرير أن القلق من فقدان وظائف مدفوع بالذكاء الاصطناعي قد يثبط الطلب والأجور، ما يخفف في نهاية المطاف الضغوط التضخمية.
BIS تبرز مخاطر فقاعة أصول بسبب توقعات متفائلة بصورة مفرطة للذكاء الاصطناعي
سلطت BIS الضوء على خطر أن تؤدي مكاسب تصدير كبيرة الحجم من طفرة الذكاء الاصطناعي إلى تفجير فقاعة في أسعار الأصول. وحددت المؤسسة في الوقت الحالي المخاطر الرئيسية في احتمال أن تكون توقعات الابتكار المرتبط بالذكاء الاصطناعي متفائلة بصورة مفرطة. وقالت BIS إن ذلك قد يؤدي إلى فرط الاستثمار، وسوء تخصيص الموارد، وتدهور جودة الائتمان.
الأسئلة الشائعة
ماذا حذرت BIS بخصوص الذكاء الاصطناعي وسياسة البنوك المركزية في 29؟
نشرت BIS تقريرًا في 29 مايو حذرت فيه من أن تزايد عدم اليقين المحيط بالذكاء الاصطناعي قد يزيد مخاطر وقوع أخطاء في تعديلات البنوك المركزية للسياسة النقدية. وذكرت المؤسسة أنه إذا بالغت البنوك المركزية في تقدير تحسّن جانب العرض أو قللت من الزيادات في الطلب، فقد تستمر السياسة بشكل مفرط في التيسير أو تصبح متشددة بصورة غير ضرورية، مع التأكيد على الحاجة إلى نهج تدريجي قائم على البيانات.
لماذا ترى BIS أن التأثير الاقتصادي الكلي للذكاء الاصطناعي غير واضح؟
ذكرت BIS في التقرير أنه في حين أن الذكاء الاصطناعي يقود دورة استثمارية قوية ويعيد تشكيل تدفقات التجارة، فإن تحسّن الإنتاجية على جانب العرض لا يزال غير مؤكد. وأشارت المؤسسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في النمو وأسواق العمل والتضخم في اتجاهات مختلفة أو متعاكسة، ما يجعل الأثر الاقتصادي الكلي غير واضح في هذه المرحلة.